» يا علي لاحت علامات الفجر  » عينك ما درتها بيوم عن عيني  » قرروا هاي المسية...يلتقي العالي بعليه  » آنا آسف...يا من تسألوني عن حالة أبوكم  » لِقَتْلِ السَّلَاَمِ...لِمَوْتِ الْكَلَاَمِ  » بالسلامة...بالسلامة  » وداعاً يا حبيبي يا علي  » رسم رب العرش موضع مزارك...مزارك  » لا تنعه يا جبريل...يرحل علي ابهالليل...واويلاه واويلاه  » جِئْنَا لِحَيْدَر...و الْجُرْحُ كَبَّر...فِي الْمِحْرَاب  

  
  • أضف الموضوع


  • 31/01/2009م - 11:05 م | عدد القراء: 3378


    السيرة المختصرة للامام محمد الجواد عليه السلام

    الإمام محمد الجواد عليه السلام

     الإمام التاسع
     
    هو الإمام محمد بن علي الجواد وأمه السيدة سبيكة، ولد يوم العاشر من شهر رجب سنة مائة وخمس وتسعين في المدينة المنورة، وتوفي مسموماً في بغداد، في آخر ذي القعدة سنة مائتين وعشرين، ودفن عند ظهر جده موسى بن جعفر في الكاظمية حيث مرقده الآن.

    وكان أعلم أهل زمانه وأفضلهم وأسخاهم كفاً وأطيبهم مجلساً وأحسنهم خلقاً وأفصحهم لساناً، وكان إذا ركب يحمل ذهباً وفضة، فلا يسأله أحد إلا وأعطاه، وكان من يسأله من عمومته لا يعطيه أقل من خمسين ديناراً ومن سألته من عماته لا يعطيها أقل من خمس وعشرين ديناراً.

    ومن علمه الكثير الذي ظهر للناس: إن ثمانين من علماء الأمصار اجتمعوا عليه بعد منصرفهم من الحج سألوه عن مسائل مختلفة فأجابهم عنها جميعاً، ومن غريب ما يحكى عنه أن جماعة كثيرة اجتمعوا عنده وسألوه عن ثلاثين ألف مسألة ـ في مجلس علمي ـ وأجابهم عنها غير ممتنع ولا غالط وكان عمره إذ ذاك تسع سنين، لكن أمثال هذا ليس غريباً عن أهل بيت الوحي والتنزيل.

    وزوجه الخليفة ابنته، بعدما سأل عنه مسائل مهمة، وأجاب عن الجميع ـ في قصة مشهورة .

    محمد الجواد

    لكنه لم تطل حياته.

    ومما اتفق أنه بعد موت أبيه بسنة كان واقفاً والصبيان يلعبون في أزقة بغداد إذ مر المأمون ففروا ووقف محمد وعمره تسع سنين، فألقى الله محبّته في قلبه فقال له: يا غلام ما منعك من الانصراف؟ فقال له مسرعاً: لم يكن بالطريق ضيق فأوسعه لك، وليس لي جرم فأخشاك، والظن بك حسن لأنك لا تضر من لا ذنب له، فأعجبه كلامه وحسن صورته فقال له:

    ما اسمك واسم أبيك؟ فقال: محمد بن علي الرضا، فترحّم على أبيه وساق جواده، وكان معه بُزاة للصيد، فلما بعد عن العمار أرسل بازاً على دراجة فغاب عنه ثم عاد من الجو في منقاره سمكة صغيرة وبها بقاء الحياة فتعجّب من ذلك غاية العجب، ورأى الصبيان على حالهم ومحمد عندهم ففروا إلا محمداً فدنا منه وقال له: ما في يدي؟ فقال: إن الله تعالى خلق في بحر قدرته سمكاً صغاراً يصيدها بازات الملوك والخلفاء فيختبر بها سلالة أهل بيت المصطفى، فقال له: أنت ابن الرضا حقاً، وأخذه معه وأحسن إليه وبالغ في إكرامه، فلم يزل مشفقاً به لما ظهر له بعد ذلك من فضله وعلمه وكمال عظمته وظهور برهانه مع صغر سنه، وعزم على تزويجه بابنته أم الفضل وصمم على ذلك، فمنعه العباسيون من ذلك خوفاً من أنه يعهد إليه كما عهد إلى أبيه، فلما ذكر لهم أنه إنما اختاره لتميّزه على كافة أهل الفضل علماً ومعرفة وحلماً مع صغر سنه فنازعوا في اتصاف محمد بذلك، ثم تواعدوا على أن يرسلوا إليه من يختبره.

    فأرسلوا إليه يحيى بن أكثم ووعدوه بشيء كثير إن قطع لهم محمداً، فحضروا للخليفة ومعهم ابن أكثم وخواص الدولة، فأمر المأمون بفرش حسن لمحمد، فجلس عليه، فسأله يحيى مسائل أجابه عنها بأحسن جواب وأوضحه.

    فقال له الخليفة: أحسنت أبا جعفر، فإن أردت أن تسأل يحيى ولو مسألة واحدة.

    فقال له: ما تقول في رجل نظر إلى امرأة أول النهار حراماً، ثم حلت له عند ارتفاعه، ثم حرمت عليه عند الظهر، ثم حلت له عند العصر، ثم حرمت عليه عند المغرب، ثم حلت له العشاء، ثم حرمت عليه نصف الليل، ثم حلت له الفجر؟

    فقال يحيى: لا أدري.

    فقال محمد: هي أمة نظرها أجنبي بشهوة وهي حرام، ثم اشتراها بارتفاع النهار، فأعتقها الظهر، وتزوجها العصر، فظاهر منها المغرب، وكفّر العشاء، وطلقها رجعاً نصف الليل، وراجعها الفجر.

    فعند ذلك قال المأمون للعباسيين: قد عرفتم ما كنتم تنكرون، ثم زوجه في ذلك المجلس ابنته أم الفضل، ثم توجه بها إلى المدينة، فأرسلت تشتكي منه لأبيها إنه تسرّى عليها، فأرسل إليها أبوها إنا لم نزوجك له لنحرم عليه حلالاً فلا تعودي لمثله.

    ثم قدم بها يطلب من المعتصم لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين، وتوفي فيها في آخر ذي القعدة ودفن في مقابر قريش في ظهر جده الكاظم، وعمره خمس وعشرون سنة، ـ ويقال: أنه سم أيضا ــ [1] عن ذكرين وبنتين، أجلّهم:

    علي العسكري (الهادي)


    [1] وهو الصحيح، فقد سمه المعتصم العباسي عبر زوجته أم الفضل بنت المأمون.

    موقع القصائد الولائية © 2004 - 2013