» جاءَ صوتٌ قاصداً يُبكيها  » اقصُد لبابِ فاطمٍ و النارُ لن تمسك  » يحيدر گوم لينا اساع و احضر  » أو ويلي عالخيم صول العسكر  » جدي گلب اخوي احسين فطر  » دي گوموا يال هاشم و الهضم مر  » إجت سكنه تصيح الله أكبر  » يا شيال راس احسين گصر  » راس احسين فوق الرمح مسفر  » يـ الله يا شمر عنه دوخر  

  
  • أضف الموضوع


  • 31/01/2009م - 4:58 م | عدد القراء: 2316


    السيرة المختصرة للامام علي الهادي عليه السلام

    الإمام علي الهادي عليه السلام

     

    الإمام العاشر
     
    هو الإمام علي بن محمد الهادي وأمه السيدة سمانة.

    ولد بالمدينة المنورة خامس عشر ذي الحجة أو ثاني رجب سنة مائتين واثنتي عشرة، وتوفي مسموماً بسامراء في يوم الاثنين ثالث شهر رجب، سنة مائتين وأربع وخمسين، ودفن هناك، حيث مضجعه الآن.

    وكان أفضل أهل زمانه وأعلمهم وأجمعهم للفضائل وأكرمهم كفاً وألينهم لساناً وأعبدهم لله، وأطيبهم سريرة وأحسنهم أخلاقاً، ومن كرمه ما رواه (الأربلي) في قصته أن الخليفة أرسل إليه ثلاثين ألف درهم فوهبها لأعرابي من أهل الكوفة وقال له: اقض منه دينك وانفق على عيالك وأهلك، واعذرنا، فقال له الأعرابي:

    يا ابن رسول الله إن الذي علي كان يقصر عن ثلث هذا ولكن الله أعلم حيث يجعل رسالته وأخذ المال وانصرف.
     

    علي العسكري (الهادي)

    سمي بذلك لأنه لما وجه لإشخاصه من المدينة النبوية إلى سر من رأى وأسكنه بها وكانت تسمى العسكر فعرف بالعسكري، وكان وارث أبيه علماً وسخاء.

     

    ومن ثمَّ جاءه أعرابي من أعراب الكوفة وقال: إني من المتمسكين بولاء جدِّك، وقد ركبني دَيْن أثقلني حمله ولم أقصد لقضائه سواك، فقال: كم دَينك؟ فقال: عشرة آلاف درهم، فقال: طب نفساً بقضائه إن شاء الله تعالى، ثم كتب له ورقة فيها ذلك المبلغ ديناً عليه، وقال له: ائتني به في المجلس العام وطالبني بها وأغلظ علي في الطلب، ففعل، فاستمهله ثلاثة أيام، فبلغ ذلك المتوكل فأمر له بثلاثين ألفاً، فلما وصلته أعطاءها الأعرابي، فقال: يا ابن رسول الله إن العشرة آلاف أقضي بها أربي، فأبى أن يسترد منه من الثلاثين شيئاً، فولَّى الأعرابي وهو يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالته[1]

    ومر: إن الصواب في قضية السباع الواقعة من المتوكل أنه هو الممتحن بها وإنها لم تقربه بل خضعت واطمأنت لما رأته، ويوافقه ما حكاه المسعودي وغيره أن يحيى بن عبد الله المحض ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط لما هرب إلى الديلم ثم أتي به الرشيد وأمر بقتله أُلقي في بركة فيها سباع قد جوعت فأمسكت عن أكله ولاذت بجانبه، وهابت الدنو منه فبنى عليه ركن بالجص والحجر وهو حي.

    توفي بسر من رأى في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين، ودفن بداره، وعمره أربعون وكان المتوكل أشخصه من المدينة إليها سنة ثلاث وأربعين فأقام إلى أن قضي[2] عن أربعة ذكور وأنثى، أجلهم:

    أبو محمد الحسن الخالص


    [1] الأنعام: 124.
    [2] نعم: قضي مسموماً على يد المعتمد العباسي.

    موقع القصائد الولائية © 2004 - 2013