» بعد ما أعتب عليكم...لا تجوني و لا أجيكم  » كَانَتْ صَلَاَةً مُفْرَدَة...عَلِيلَةً وَ مَقْعَدَة  » ريت السافر ايعود...ما جرحّت الخدود  » روحي و انت باقي ببالي...الغالي ما يتعوض الا بغالي  » نَائِمٌ يَا لَيْتَكَ الْهَنا...أَمُكَّ اِعْتَادَتْ عَلَى الْعَنَا  » الموعد بمقتلي...نلتقي يا علي  » حته لو ما عاجبك...سيفي راح يحاسبك  » ماتت دللول الولد...و الحضن فارغ و المهد  » حيَّ على...أطهر جسد حيَّ على صبره  » هذا عنواني...آنا مجنون الحسين  

  
  • أضف الموضوع


  • 17/05/2010م - 1:36 ص | عدد القراء: 4734


    وتميز بأنه أحد الخطباء البارزين الذين ذاع صيتهم في غالبية مناطق البحرين ودول الخليج العربية على مدى نصف قرن تقريباً. وكشف مقربون للفقيد أنه «كان يسعى...

    مال الله

    وولد مال الله في منطقة النعيم في العام 1358 ­ 1940م، وتميز بأنه أحد الخطباء البارزين الذين ذاع صيتهم في غالبية مناطق البحرين ودول الخليج العربية على مدى نصف قرن تقريباً. وكشف مقربون للفقيد أنه «كان يسعى جاهداً إلى تأسيس رابطة للخطباء البحرينيين، لتدريس الخطابة الحسينية البحرينية وتعليم الخطباء المبتدئين على الممارسة العملية للخطابة وقد وصل المشروع إلى مراحل متقدمة» توفي رجل الدين البحريني الشيخ أحمد بن محمد مال الله عن عمر ناهز السبعين عاما إثر عارض صحي مفاجئ ألمّ به عند الفجر.

     

    ‬ الشيخ مال الله من أقدم الخطباء،‮ ‬فقد قضى نحو ‮٠٤ ‬سنة خطيباً‮ ‬للمنبر الحسيني،‮ ‬وتعلّم على‮ ‬يديه كثير من الخطباء الذين أصبحوا فيما بعد من رواد المنبر‮.‬ اشتهر بإجادته إنشاد الشعر أثناء الخطابة،‮ ‬ويحرص كثير من المعزين على حضور مجالسه في‮ ‬موسم عاشوراء‮.‬ سجن مرتان في‮ ‬الثمانينات واستدعي‮ ‬أكثر من مرة بسبب خطبه،‮ ‬على الرغم من أنه لم‮ ‬ينتم إلى أي‮ ‬اتجاه سياسي‮.‬ تعلّم الكتابة في‮ ‬طفولته وحفظ القرآن على‮ ‬يد ملا عبدالكريم من بني‮ ‬جمرة وملا محمد من الإحساء،‮ ‬وبعدها أرسله والده للتعلم على‮ ‬يد الشيخ عبدالله القطيفي‮.‬ تتلمذ في‮ ‬الخطابة على‮ ‬يدي‮ ‬الأستاذ‮/ ‬الملا جواد حميدان لمدة عام،‮ ‬وقرأ أول مجلس بشكل مستقل في‮ ‬الستينات،‮ ‬وكان أول مجلس بفريق‮ ''‬الحاكة‮'' ‬في‮ ‬رأس الرمان‮. ‬ التحق بحوزة السيد علوي‮ ‬الغريفي‮ ‬حال عودته من النجفاً‮ ‬التحق بالدراسة الحوزوية،‮ ‬وبقي‮ ‬معه حتى العام ‮٤٦٩١.‬ توجه إلى النجف في‮ ‬منتصف الستينات للتحصيل الديني،‮ ‬غير أنه وبسبب وضع النجف المضطرب مع بدايات الحركة البعثية ومضايقتها للحوزة عاد إلى البحرين وامتهن الخطابة بشكل خاص‮.

    ولد العام ،1939 ويرجع نسبه إلى قبيلة بني عامر، وهي من أفخاذ قبيلة بني كلاب التي تنتمي إليها فاطمة بنت حزام المعروفة بـ «أم البنين»، أم العباس بن علي (ع). ارسله والده إلى الكتّاب ليحفظ القرآن، وتعلم الكتابة والقراءة في سن الثانية عشرة.­ امتهن النجارة في سن السادسة عشرة، لمدة عامين ونصف العام، وعمل في دائرة الأشغال، وإدارة الرسوم بالقضيبية، ثم ترك العمل في سنة ،1957 لينتظم في سلك الخطابة الحسينية بعد أن لازم الخطيب الحسيني الملا جواد حميدان لمدة عامين.

    ­ درس لدى الشيخ عبدالحسن، كما درس المقدمات الفقهية على يد السيد علوي الغريفي بعد عودة الأخير من النجف الأشرف، إلى جانب زملائه الشيخ عيسى قاسم والشيخ عبدالامير الجمري والشيخ حسن القيسي والشيخ عباس الريس. ثم التحق بدوره بالنجف أيضاً للدراسة في الحوزة الدينية العام ،1964 وحضر بحث الخارج.
    ­ عاد إلى البحرين مطلع السبعينات ليمتهن الخطابة نظراً لاضطراب الوضع السياسي في العراق مع بداية صعود الحركة البعثية ومضايقتها للحوزة. واستقل بارتقاء المنبر لأول مرة، وكان أول مجلس في فريق الحاكة برأس الرمان.

    ­ تخرج على يديه عدد من خطباء المنبر مثل السيد ياسر الساري والشيخ ياسين الجمري والسيد صادق كمال الدين.

    --------

     الوسط - محمد المخلوق

    الشيخ أحمد مال الله من الخطباء المعروفين، الذين يحرص كثير من المعزين على حضور مجالسهم في عشرة محرم تحديداً، ليتذوقوا معهم طعم التفاعل مع مصيبة كربلاء.

    اشتهر بإجادته انشاد الشعر بالطريقة المعروفة لدى جمهور البحرينيين، وهي الطريقة التي لا يرضون عنها بديلاً، وإلا فإنهم يشعرون بشيء من النقص. وهنا تحاوره «الوسط» عن فن الخطابة وبداياته معها طالباً في النجف إلى ارتقائه المنبر.

    سماحة الشيخ، هل كنت جديداً على هذا الفن؟
    ­ لا، فأنا منذ كان عمري دون العاشرة كنت أجمع الأطفال معي، لنعقد ما نسمّيه مأتماً بأسلوبنا وبساطتنا، وكان ذلك في الأربعينات. وبعد انفصالي عن عملي في وزارة الأشغال 1957 انتظمت في سلك الخطابة الحسينية.

    وكيف كان مشوارك مع عالم الخطابة؟
    ­ بدأت دخول عالم الخطابة كغيري بـ «التتلمذ» على يدي أستاذي الملا جواد حميدان لمدة عام إلى العام ،1958 ثم انفصلت عنه لبعض الظروف لأشرع في قراءة أول مجلس بشكل مستقل في الستينات، وكان أول مجلس قرأته بفريق الحاكة في رأس الرمان، ولم أكن أشعر حينها بالتهيّب، بل كنت منذ صغري امتلك جرأة على ارتقاء المنبر، وقد ورثت حب الخطابة لثلاثة من أبنائي والحمد لله.

     الدراسة في النجف

    ماذا عن سفرك إلى العراق، وهل تتلمذت على يدي أحد في الخطابة هناك؟
    ­ بعد مجيء السيد علوي الغريفي من النجف التحقت به للدراسة الحوزوية، وبقيت معه حتى العام 1964 حينها عزمت على التوجّه إلى النجف. وكنت آنذاك أقرأ مستقلاً، وكانت استفادتي في النجف محصورة في الدراسات الحوزوية، إذ حضرت البحث الخارج. وبسبب وضع النجف المضطرب مع بدايات الحركة البعثية ومضايقتها للحوزة عدت إلى البحرين وامتهنت الخطابة بشكل خاص.


    الخطابة فن الربط
     

    ما هي الخطابة، وما الذي تستلزمه؟
    ­ الخطابة فن يختلف كلية عن غيره من الفنون، فهي تعتمد على حفظ الأدبيات والقصص والفكاهيات والمعلومات والمواعظ وذكرى المصيبة، ودور الخطيب يأتي في فن الربط بينها، وانتخاب الأسلوب الأمثل للموقف سواء أكان تهديداً أم ترغيباً. القضية قضية تأثير وجذب للمستمعين، وواجب الخطيب ألا يحفظ النصوص ليسردها فقط، بل عليه أن يفهمها ليتوسع فيها ويوجهها ويحلّلها، كما لابد له من صوت يمكّنه من التأثير.

    ولو سألناك: من برأيك عميد المنبر الحسيني في البحرين؟
    ­ (أجاب بدبلوماسية ظاهرة) واقعاً، كل خطيب له عرفياته الخطابية، وطرحه وأسلوبه الخاص، وهناك كثير من الخطباء المشهورين من أبناء جيلي كالشيخ حسن الباقري والشيخ عبدالمحسن ملا عطية، وهناك متميزون بين الشباب أيضاً.


    الأبيات بين التكرار والتجديد
     

    تكرار الأبيات ظاهرة شائعة، لفت إليها البعض... فهل عقمت قرائح الشعراء إلاّ من هذه الأبيات، ألا يمكن للخطيب قراءة الأبيات التي لا يعرفها في ورقة كما يفعل الرادود؟
    ­ أولاً، بالورقة لا يمكن أن يصبح خطيباً، وثانياً ما يفوتكم هو أن الخطيب يريد من الجمهور التجاوب معه والتفاعل الإيجابي، لماذا ننصح الخطيب المبتدئ بالعودة إلى رياض المدح والرثاء؟ لأن قصائده مألوفة، ويتجاوب معها الجمهور وهو المهم. وثالثاً نحن نريد البكاء على الحسين (ع) مهما تكن الأبيات. أتعلم أن كتاب الجمرات حُفظ قبل طبعه؟، والناس أحفظ لجزئه الأول فالثاني فالثالث، فيما لا يعلمون عن قصائد الجزء الرابع إلا القليل جداً، فلا يتفاعلون مع قصائده... وأمر آخر يعود إلى الخطيب، فالأبيات هي نفسها، لماذا يؤثر فيك خطيب دون آخر؟ إنه فن الخطيب في الاجتذاب واستدرار الدموع، كما أعتقد أن هناك جنبة متصلة بالتوفيق الإلهي لبعض القصائد.

    وهل تفضّل الإنشاد بالشعر الفصيح أم العامي (النبطي)؟
    ­ أنا أفضّل الشعر العامي، وكذلك جمهوري يتفاعل أكثر مع هذا النوع من الشعر، وتجده يردد معي ويتجاوب. وقد سألت الملا عطية عن سرّ طبع ديوان الجمرات الودية دون شعره بالفصيح، فقال: إن الناس تكرّر مع الخطيب الشعر العامي وتتفاعل معه بخلاف الشعر الفصيح.

    (من خلال مسيرتك الطويلة، هل وجدت فرقاً بين الجمهورين قديماً وحديثاً، ولاسيما ما لاحظته من اقتصار الخطيب في الفترة الأخيرة على أبيات مقتطفة بالفصيح والنبطي) من دون الاسترسال في الأبيات مع جودتها؟
    ­ في الثلاثينات وإلى الستينات كان الخطيب يقرأ أحياناً القصائد كلها، ثم يقرأ الأبيات العامية، ليقرأ بعدها خطبة نصاً، أو يذكر أحاديث مسترسلة، ولم يكن له حق النقد أو التحليل، وأخيراً يختم بشاهد لينتهي إلى المصيبة. أما بعد مجيء الخطباء العراقيين فقد اختلف مزاج القراءة، فقلّ القصيد لصالح الموضوع، ولم يعودوا يقرأون اللحن المساعد المسمّى بـ «العربي» إلا قليلاً، وهو ما هبط بمستوى الجمهور على مستوى القصيد على رغم حسن أصوات العراقيين وإبداعاتهم.

    كونك خطيباً، أين تجد العاطفة في عشرة المحرم؟
    ­ أصل قضية إحياء عشرة المحرم هو البكاء، إذ إن قصة المأتم ومنذ يوم الطف بُنيت على البكاء. ولذلك قلت لك: نحن نريد البكاء مهما تكن الأبيات مكررة، المهم فيض المشاعر.

    أتجد في استقدام خطباء عراقيين إلى البحرين غضاضةً؟
    ­ من أنعش المنبر في البحرين فترة السبعينات، هم العراقيون، فألسنتهم جذابة ومؤثرة، ولاسيما إذا تمتع الخطيب بقدرة جذب وتمكن من المادة العلمية، حينها أجد أن هذا الأمر ينعش قضية عاشوراء، فالامتزاج أمر إيجابي وحضاري. ولذلك كان الملا جواد يمتنع عن القراءة شهر ذي الحجة، ويكتري خطباء عراقيين للقراءة عنه.

     
    ألحان وليست أطواراً
     

    هل لك أن تحدّثنا عن الأطوار؟
    ­ أولاً، تسمية «أطوار» خطأ، بل هي ألحان، إذ الأطوار قرآنياً هي المراحل والحالات. وهناك كثير من الألحان اندثرت بموت أصحابها، إذ للناس دور كبير في بقاء لحن دون آخر، والخطيب البارع بإمكانه أن يمتلك شعور المستمع وإحساسه بأي لحن، ودعني أصارحك بأن الخطيب إذا كان محبوباً فإن الجمهور يتفاعل معه بأي لحن قرأ.

    ما الكلمة الأخيرة التي توجهها إلى الخطباء؟
    ­ أنصح الخطباء بالتركيز على الإبكاء، لأن البكاء هو الذي أبقى شعلة الإسلام مضيئة، وحفظ هذا الدين وأهداف الحسين من التحريف ، لذلك أدعوهم إلى التوسّع في ذكر المصيبة.


     -------

    كان الفقيد يجدد وصيته كل عام كما ينقل عنه وكأنه يشعر بقرب لقائه بالمولى عز وجل. وبعد ستة اشهر من إنقضاء ديوانه, وفي صباح يوم السبت الماضي انتقل الى رحمة الله عن عمر ناهز الـ 66 عاما فودعه جموع غفيرة من المواطنين بحضور العلماء والشخصيات البارزة وصلى على جثمانه فضيلة الشيخ أحمد العصفور ليرتجل بعد ذلك هذا الفارس مودعا أحباءه ومودعا المنبر الحسيني الذي أحبه ولازمه لمدة تزيد على الأربعين عاما قضى منها 20 عاما في مأتم الإحسائيين في المنامة. لتزفه بعد ذلك دموع الحاضرين ودموع المنبر الحسيني لمثواه الآخير.
     

    من وجوه عاشوراء.. الشيخ أحمد مال الله
     
     * الشيخ أحمد بن الحاج محمد علي مال الله البارباري النعيمي البحراني.
    * شيخ خطباء المنبر في البحرين وأحد أعمدة الخطابة في البحرين .
    * ولد في قرية النعيم في المنامة وعمل في ( القلافة) وهي مهنة صناعة السفن مع والده .
    * درس بعض المقدمات في البحرين في حوزة العلامة السيد علوي الغريفي ثم هاجر للنجف الأشرف لتحصيل العلوم الدينية .
    * استفاد من مدرسة الخطيب البحراني الكبير ملا عطية الجمري والخطيب ملا جواد بن شيخ محمد علي آل حميدان وقد تتلمذ الخطابة من الأخير .
    * رجع البحرين في الثمانينات ليقوم بدوره مبلغاً وخطيباً وكان من المدافعين عن المدرسة الأصولية ومن المقلدين للسيد أبي القاسم الموسوي الخوئي (قده) .
    * تعرض للاعتقال السياسي مراراً في المخابرات وسجن القلعة بالمنامة نظراً لجرأته في الكلام بقناعاته .
    * زاول مهنة الخطابة في البحرين والإحساء ودبي وأبو ظبي ومسقط والدوحة حتى اعتبر من خطباء الخليج المعدودين .
    * اشتهر الشيخ بقوة تضلعه في اللغة العربية وأحد أبرز مدرسي القطر في حوزة السيد علوي الغريفي وله التفاتات غاية في الروعة ودقائق لغوية قل من يلتفت اليها .
    * تخرج على يديه جماعة كبيرة من خطباء المنبر من أبرزهم:
    - ابنه الشيخ عبد الأمير الذي سلك مدرسة والده في الخطابة وشجاء الصوت - السيد صادق الغريفي - الشيخ حميد الشملان - الشيخ ياسين الجمري - السيد ياسر الساري -الشيخ عمار تيسير شهاب المنامي - الشيخ محمد جابر الحجري.
    * أكرمه الله بخدمة أهل البيت فعاش كريما بهم وله خمسة اولاد هم :
    1- الشيخ عبد الأمير رجل دين وخطيب 2- ملا محمد (خطيب) 3- الشــــيخ حســــين وهو رجــــل ديــن وخـــطيب 4-الأستاذ جعفر مدرس في المدارس الحكومية 5- الأستاذ حسن.
    * توفي يوم مشهود حضر لتشييعه الآلاف من مريديه وأحبته وقد اقيمت له مجالس فاتحة في أنحاء البحرين والقيت الكثير من القصائد في رثائه عام 2006



    موقع القصائد الولائية © 2004 - 2013